أحمد الشرفي القاسمي

337

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

مثل ما نجوزه في الميت . ومن المعلوم أيضا : أنّا نشاهد المصلوب على حالة واحدة لا يتغير عن حاله لو رصدناه أيّما رصد . قلت : ويمكن الجواب بأن يقال : إنما تعذب الأرواح ، وقد ثبت بما تقدم ذكره عن بعض أئمة أهل البيت عليهم السلام : أن الروح جسم ، وإن كنا لا نعلم حقيقته ، وثبت أنه يبقى بعد مفارقته الجسد إلى قرب يوم القيامة . [ ويؤكد هذا : ما ذكره الحسين بن القاسم عليهما السلام في كتاب الرؤيا فأما العقل فلا يقع عليه الثواب والعقاب ، وإنما هو شاهد على الخطأ والصواب ، وإنما يقع الثواب والعقاب على الجسم والروح إذا اجتمعا وعلى الروح وحده إن لم يكونا معا . فأما الجسم الموات فلا يعقل إذا فارقته الحياة . انتهى ] . أو يقال : إن اللّه سبحانه يحيي بعض العاصين في قبره ويرد اللّه روحه ويعذبه ولا يلزم أن يكون ذلك في كل عاص . وقد بسطنا في هذا الموضع من الشرح وذكرنا ما احتجّ به المخالف من السمع ، وقد اتفق أكثر الأمّة على القطع بعذاب القبر وإن اختلفوا في تعيين وقته . « ويجوز دخول الملكين القبر للسؤال » للميت . « خلافا للبستي » من الزيدية « وضرار » بن عمرو من الجبرية وهو بناء على نفي عذاب القبر . « لنا » على جوازه : « الأخبار » الواردة في ذلك . « ولا مانع » من قبولها لا عقلي ولا سمعي . وقد ورد الأثر : بأنهما يأتيان الميت فيقعدانه بعد أن أحياه اللّه تعالى وأكمل عقله ويشاهدهما على صورة حسنة يسر برؤيتهما فتجري مجرى البشارة بالجنة إن كان من أهل الخير . وعلى صورة هائلة فاجعة إن كان من أهل النار .